موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
مقالات

فلوريدا... لقاء ترامب ونتنياهو على مفترق الخيارات الصعبة

الخميس 12 رجب 1447
فلوريدا... لقاء ترامب ونتنياهو على مفترق الخيارات الصعبة

الوقت - في أمسية لامعة الأضواء ترفل بالبهرج والزينة في قصر “مارالاغو” بفلوريدا، استقبل دونالد ترامب، الذي بدا حينها أكثر شحوبًا من ذي قبل تحت عدسات الإعلام، ضيفه بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، وقد أُحكم ترتيب اللقاء بمواكبة إعلامية مزخرفة، وموكبٍ مهيب من خمسة وخمسين مركبة، غير أنّ النتائج جاءت أقلّ بكثير من ضجيج المواكبة، لا تفي بالضوء المسلّط.

تعدّدت موضوعات اللقاء، غير أنّ إيران — كعادتها في سردياتهم — ظلّت تتربّع على عرش الهمّ المشترك، غير أنّ الزوبعة الإعلامية الحقيقية اندلعت عند سؤال أحد الصحفيين ترامب عن احتمال تجديد الضربات ضد طهران، فأجاب بتلميحاتٍ ناريّة أنّه لن يمانع في منح “إسرائيل” الضوء الأخضر، بل سيبارك خطواتها إن قرّرت ذلك.

ورغم أنّ نتنياهو سبق له أن ادّعى بأنّه “لا ينتظر إذنًا من واشنطن” حين يتعلق الأمر بضرب إيران، إلا أنّ ما تسرب من كواليس موسكو يوحي بخلاف ذلك؛ إذ أفادت تقارير بوساطة روسية تسعى إلى كبح التنابز العسكري، أفضت إلى تبادل رسائل بين الطرفين مفادها تجنّب المواجهات الجديدة، غير أنّ تلك التفاهمات، وإن تردّدت أصداؤها، لا تزال بلا ضمانات راسخة أو مواثيق ملزمة.

الكيان الذي ما زالت جراحه الغائرة من الحرب الأخيرة تنزف، أعلن عن تفعيل منظومة دفاعية جديدة تُدعى “الشعاع الحديدي”، لكنّ صورةً نشرها معهد “وايزمن” الواقع في عمق الأرض المحتلّة، أظهرت المكان خاليًا كأطلال دارسة، لم تطأه أقدامٌ منذ أشهر، هذه المفارقة، إلى جانب صفقات الأسلحة التي أُبرمت مؤخرًا مع شركات أوروبية وأمريكية، تُنبئ بحقيقة واحدة: الكيان لا يُفكّر في تهدئة التوتّر إلا إذا بلغ ذروة قوته الهجومية والدفاعية، وسرى الرعب في أعماق الخصوم.

مارالاغو… مسرح للحرب النفسية لا مائدة للقرارات

لقاء ترامب ونتنياهو في مارالاغو لم يُشبه لقاء القادة حين يرسمون خرائط حرب أو يُبرمون معاهدات، بل بدا كمشهد تمثيلي على خشبة حربٍ نفسية موجّهة لطهران، في هذا العرض، استخدم ترامب الخطاب المزدوج؛ يراوغ بين التهديد بالمحو والدعوة إلى المصالحة، وتحدّث عن مؤشراتٍ سمعها تُلمح إلى ميل إيران نحو التوافق.

لكنّه في الوقت ذاته، لم ينس أن يُلوّح بعصا الماضي، مشيرًا إلى أنّ استئناف طهران لمساعيها في بناء قدراتها النووية والصاروخية سيقابل بعاصفة أسرع وأقسى من كل ما سبق، ولأنّه عاد إلى مضارب البيت الأبيض وقد تضاعفت ثروته بنسبة فاحشة بلغت 237%، لم يُخفِ امتعاضه من “هدر وقود قاذفات B2 في رحلات عبثية”، في إشارةٍ ساخرة ضمنية إلى تجنّب دخول مغامرة عسكرية مكلفة، وإن علت أصوات التهديد.

لكن كلّ ذلك لا يخرج عن إطار “الردع النفسي”، وسعي واشنطن للحفاظ على طهران في حالة من التعليق والتأرجح، لا سلمٌ يدوم ولا حربٌ تقوم.

بين الكلمات… ما خفي أعظم

إن ثناء نتنياهو على ترامب، ونعته بأنّه “أعزّ صديق لإسرائيل دخل البيت الأبيض”، لم يكن محض مجاملة دبلوماسيّة، بل تجهيزٌ لطرح الأولويات: شطب قدرات حماس وحزب الله، والتقدّم بخطى ثابتة نحو اشتباك مباشر مع طهران.

ومن خلف السطور، تُستشفّ معادلات دقيقة؛ فالتوازن بين القوة الهجومية والدفاعية لم يعُد ترفًا استراتيجيًا، بل صار لزامًا حتميًا، كما أنّ حفظ المصالح الذاتية، لدى كلٍّ من المشاركين في المشهد، لا يقلّ حضورًا عن أيّ تطلّع خارجي.

ترامب، المُهدَّد بانقسام داخلي حادّ داخل حركة "ماغا" وتآكل شعبيّته التاريخيّة، بحاجة إلى صراخٍ عالٍ يُخفي داخله المتهالك، لا إلى نارٍ تُحرق من بقي من أتباعه، أمّا نتنياهو، المعلّق على مشنقة الانتخابات التي تلوح في الأفق، فلا خيار أمامه إلا صناعة نصرٍ يُبقيه في سدّة الحكم؛ نصرٍ يُخدر جمهورًا قلقًا، ويجمّد انتقاداتٍ تتربّص عند الأبواب.

لكن المفارقة الكبرى أنّ الحليفين، رغم ما يُظهران من وفاق، يختلفان في سبل الفوز؛ فترامب يبحث عن تجنّب تكلفة مواجهة كبيرة قد تحرق ما تبقّى من رصيده، بينما يحاول نتنياهو دفعه إلى أتون المواجهة المباشرة، وما دامت النار لم تُشعل، فقد اكتفى الأخير — لهذه المرحلة — بلغة التحريض، وخطب التهويل، واستثمار ماكينة العقوبات والوعيد لعلّها تغيّر الموازين.

ماغا… فأين ذهبت “أمريكا أولاً”؟

ذاك التيار الذي طالما جَهَر بشعار “أمريكا أولاً”، واستحال مع الزمن جوقةً تهتف باسم ترامب وتُصفق لظلاله، بات اليوم مأوى للتناحر الداخلي، وساحةً لصراع جناحاته المتنازعة على رسم ملامح المرحلة المقبلة، فماغا، الحركة الشعبوية التي كانت يوماً مَغنماً وأملاً لجماهير غاضبة، أضحت اليوم سؤالاً معلَّقاً على أعتاب الانقسام، يتردّد صداه في عُمق المشهد الأمريكي المحتدم.

فحسب استطلاعٍ مشترك بين مؤسستي أکونوميست ويوغاو، فإنّ خمسةً وأربعين في المئة من ناخبي ترامب في انتخابات 2024 يقفون اليوم على الضفّة المقابلة ومعارضون لعودته إلى السباق الرئاسي في عام 2028، أما الصورة العامة فليست بأفضل حال: ثمانيةٌ وخمسون بالمئة من الشعب الأمريكي أعربوا عن خيبة أملهم من أدائه، فيما لم يتجاوز مؤيدوه تسعةً وثلاثين بالمئة، في انحدارٍ يُنبئ بانطفاء نجم كان بالأمس ساطعاً، وقد لخّص الأكاديمي توماس والن من جامعة بوسطن حال الحركة بقوله: “ماغا لم تعد تلك الفوّهة الملتهبة التي ألفناها، ولا الشُعلة التي كانت”.

شقوق تتصدّع من الجذور

الزلزال الداخلي الذي يَشُقُّ اليوم جسد ماغا، لم ينفجر في لحظة، بل تراكب على مدى أعوام، كالأرض التي تهزّها طبقات خفية من احتقان ثقافي، واقتصادي، وخلافٍ في الرؤى تجاه العالم، وكانت الشرارة الكبرى قد انطلقت أواخر عام 2024، حين ظهرت ملامح القطيعة بين تيّار ترامب الشعبويّ المحافظ، والمستثمرين الجدد من وادي السيليكون، وفي مقدمتهم إيلون ماسك، حول قضيّة تأشيرة العمل H-1B، التي تتيح توظيف العقول الأجنبية لرفد الاقتصاد الأمريكي.

فبينما رأى “الصقور القدامى” في هذا الانفتاح خيانةً لمبدأ التفضيل القومي، وتمييعًا لهُويّة الاقتصاد الأمريكي، تمسّك داعمو الابتكار بضرورة استقطاب الكفاءات العالمية لخوض السباق التكنولوجي، وهناك، على خطوط التماس بين “العالمية” و"النزعة القومية"، بدأ الصدع وما التئم.

وجاءت الضربة الأخرى، لا من الداخل الأمريكي فحسب، بل من الجبهة الخارجية، عندما استهدفت الولايات المتحدة البنى التحتية النووية في إيران بشكلٍ مباشر، فانفجرت بذلك مفارقةٌ غير مسبوقة: فقد وجد انكفائيّو الداخل، بقيادة تاكر كارلسون، أنفسهم على الضدّ من مؤيدي الكيان الصهيوني داخل الحركة، فانبثقت لغةٌ جديدة لم تألفها ماغا، لغة تختلط فيها نغماتٌ ضدّ "إسرائيل" وتلميحاتٌ بمعاداة السامية، امتدت حتى أعماق القاعدة الشعبية الترامبية، التي لم تعرف مثل هذا الشرخ من قبل.

في خضم هذه الفوضى، انفجرت قنبلة أخرى باسم جيفري إبستين، وخرجت للعلن مستندات حديثة تُلوّح بتورّط حلفاء ترامب في محاولات طمس الحقيقة وتكميم الأفواه، ما ألحق أذىً بالغًا بصورة “المخلّص من الفساد”، وهي الصورة التي غذّت خيال تيارات كحركة QAnon، التي لم تعد ترى فيه ذلك المنقذ الموعود، فتفكّكت أوصالها ونضبت منها الحماسة.

ثمّ جاء الزلزال الأكثر دويًّا باغتيال تشارلي كيرك، الذي كان الجسر الأخير بين الأجنحة المتخاصمة في داخل ماغا، فانهار التواصل، وانقطع الحبل الرفيع الذي جمع الفرقاء، لينغمس التيار في فراغٍ قياديّ كامل، لم يقدر له أن يُسدّ حتى اللحظة.

ومع نهاية العام، منح تاكر كارلسون فسحةً للمتطرفين القوميين، ولمنكري المحارق النازية، فاستحكم في داخل الحركة تيارٌ غارق في الغلوّ، زلزل ما تبقّى من تراصّها، وأثار جدلاً أخلاقيًا وسياسيًا عن مدى تغلغل التطرّف في مفاصل القوة السياسية الأمريكية.

وفي قلب هذا الغليان كلّه، يطلّ ترامب شبحًا باهتًا لما كانه من قبل؛ متعب النظرات، شارد الذهن، فاقدًا لضحكته الساخرة وخطبته الطاغية التي كانت تسحر الجماهير، لا يُمسك بخيوط السياسة، بل يطوف في حواشي الإعلام والسجالات الهامشية، محاطًا بعبء القضايا الشخصية وتحديّات لا طاقة له بها.

لقد تقلص وهجه حتى تلاشت الهيبة التي أحاطت به سنواتٍ خلت، فتمرّد عليه الجمهوريون ممن كانوا يهابون غضبته، وها هم يصدّونه الآن حتى في ولايات عُرفت بالولاء له، يرفضون توجيهاته في السياسة الاقتصادية ومسالك الانتخابات، وكأنّهم يُديرون ظهورهم لظلٍّ صار بلا قامة.

إنّها بداية النهاية لذلك المجد الشعبي الجارف، تُطوى صفحته على مهل، ويُكتب على لسان أتباعه أن الزعامة لا تُخلّد إن شاخت، وأنّ الأسطورة إن تُركت للنسيان طُويت.

بهذا كلّه، آل وضع ماغا إلى معركةٍ تُدار على الأنقاض لا على المبادئ، تحكمها روح الانتقام لا وصايا التأسيس، بين حلفاء أمس الذين تنكّروا لبعضهم، وفي صدورهم جشع القسمة والخلاف لا حماسة البناء والائتلاف.

من النيل إلى الفرات… صواعق تتلبّد في وجه “بيبي”

تشهد هذه البقعة المشتعلة من الأرض طوفانًا من المتغيّرات المتعاقبة، تتقاذفها العوامل وتتنازعها الإرادات، وكلّ واحدةٍ منها قادرة — إن انفلت زِمامها — أن تُفجّر نذر نزاعٍ عارم، تُجلجل أصداؤه على خاصرة الكيان الصهيوني، وقد يُزلزل كيانه من الداخل إلى الأطراف:

1. سوريا وسيف أنقرة المسلول

تخيّم على الأفق السوري سحابةُ اصطدامٍ وشيكٍ بين تركيا والكيان، إذ تمضي أنقرة في مشروعها الرامي إلى إقامة كيان محميٍّ بالكامل تحت زعامتها، يقوده رجل يُدعى أحمد الشرع، على الأرض السورية، هذا الكيان المفترض، إن قُدِّر له أن يظهر، من شأنه أن يُقيّد حريّة الطيران الحربي الإسرائيلي، الذي لطالما سرح ومرح في أجواء سوريا بلا رقيب، وقد وردت تقارير تُفيد بأن تركيا شرعت بنقل بطاريات رادارية إلى الأراضي السورية، قادرة على مراقبة النشاطات الجوية الصهيونية، أما نتنياهو فقد أعلنها صراحةً: لا انسحاب من الحزام الأمني ولا من جبل الشيخ، “فالأمر غير مطروح على الطاولة”.

2. غزة… طريق مسدود

لا تزال التسوية الموعودة في غزة تراوح مكانها، كأنها وليدٌ مُعلّق بين الحياة والموت. الكيان يصرّ على أن أي خطوة نحو المرحلة الثانية من الاتفاق مرهونة بعودة جثمان الجندي الأسير “ران غويلي”، وبضمان واضح وصريح لتجريد حركة “حماس” من سلاحها ومنعها من تسلّق أي موقع في تركيبة الحكم المستقبلي.

3. لبنان

الكيان الصهيوني يتأهّب للمهلة القصوى التي حدّدها لتنفيذ مطلبه المزمن: نزع سلاح حزب الله، ويتطلّع نتنياهو إلى ضمانات تُبقي جيش الاحتلال في مواقع استراتيجية داخل الجنوب اللبناني، بعد أن يتحقّق ما يخاله “تحييد التهديد”.

4. طهران… نارٌ تستعر تحت الرماد

أما إيران، فتمضي خطواتها بثبات في مشروعها الكبير، وقد أجرت مؤخرًا مناورات بريةً وجوية وبحريةً واسعة النطاق، وأطلقت أقمارًا صناعية استراتيجية إلى مدارات قريبة من الأرض، تزامنًا مع ضغوط إلكترونية نُسبت إلى كيانات مرتبطة بها، استهدفت رموزًا صهيونية بارزة. هذا جميعه أشعل القلق داخل الكيان، ورفَع منسوب الترَقُّب حدّ الغليان.

5. أرض الصومال… نفوذٌ في خاصرة العرب

تحرّك نتنياهو صوب “صومال لاند”، الإقليم الانفصالي، لم يكن عبثًا ولا ترفًا ديبلوماسيًّا بل كان بغية التوسّل إلى منفذ جديد نحو جنوب الجزيرة العربية وحدود اليمن، وما إن أعلن عن سعيه للاعتراف بهذا الكيان حتى توالت الردود الغاضبة من العواصم الخليجية، وارتفعت درجة الاستنفار الإقليمي، ولم يكن ذلك إلا التهديد الثاني، بعد تطاوله المباشر على الدوحة، أما اليمن، فقد حسم الموقف بوضوح: كلّ وجودٍ إسرائيليٍّ في “صومال لاند” سيُعتبر هدفًا مشروعًا.

تآكل الموارد في فلوريدا

أمّا في عمق العلاقة بين نتنياهو وترامب، فقد بزغ اختلافٌ جوهريّ في الرؤية والمرام. ترامب، وقد آلمه تآكل قاعدته الشعبية، يسعى لإعادة ترتيب بيته الداخلي، ومداواة نزيف الاقتصاد، قبل أن يُغامر باندفاع خارجي، في المقابل، يضغط نتنياهو، عبر اللوبيات الصهيونية الضاربة، لجرّ واشنطن إلى مستنقع المواجهة الكبرى التي طالما حلم بها.

الروايات الصحفية في أمريكا تحدّثت عن وجود انقسام بالغ داخل إدارة ترامب بين تيارين متباينين: جناح “ماغا” وكتلة “الصقور”، أمّا الماغويون، فيرون ضرورة الإسراع نحو تسويات شاملة، خشية انزلاق الإقليم في مواجهة تُهدّد عصب النفط الخليجي، وتُربك خطط أمريكا وميزان تجارتها. الصقور، في الجهة المقابلة، يدفعون نحو التصعيد، ويطالبون بالمواقف الحازمة، ويشترطون التهديد قبل التفاوض، ويتبنّون الموقف الإسرائيلي الداعي لتفكيك قدرات إيران الصاروخية والدفاعية قبل أي التماس ديبلوماسي.

وهذا الانقسام العميق قد جعل من إدارة الأزمة عبئًا ثقيلًا على كاهل الطرفين، حيث كلاهما مُلزم بمراعاة احتسابات الداخل قبل التحرّك إلى الخارج.

الملف الإيراني… الحدّ بين العاصفة والانفجار

في الرؤية الإسرائيلية، ثمّة إجماع على أنّ وجود الجمهورية الإسلامية، ثابتةً مزدهرةً في غرب آسيا، يُعدّ أعتى العقبات في وجه التحالفات المطلوب توسعتها، وعلى رأسها اتفاقات “أبراهام”.

ولأجل تحطيم هذا السدّ، يُطرح مشروعان:

مشروع العصف الصلب: ويهدف إلى تقويض القدرات الاستراتيجية لطهران، عبر تدمير منظوماتها الباليستية ودفاعاتها الجوية.
مشروع التخريب الناعم: وهو أخبث من أخيه، لا يقوم على القصف، بل على زرع الفوضى، وتوتير الداخل، وتشتيت الصفوف، حتى تصير الأمة قطعًا متناثرة في مهب الريح.

ولأجل هذا المسار المزدوج، بدأ الكيان حشد أدواته وتحريك بيادقه، ساعيًا لإقناع ترامب بأنّ طهران، لا سواها، هي العقبة الكأداء أمام أي توافقٍ أمنيٍّ مُستدامٍ في سوريا ولبنان. صحيفة “إسرائيل هيوم” أفادت بأن شخصيات بارزة — مثل روبو وهغست — تؤيد الخطة التصعيدية، في حين يُحذر آخرون، كـ"فيتكاف"، من أن التورّط في مواجهة جديدة مع إيران قد يُصيب عصب الاقتصاد الإقليمي بالشلل، ويجعل من الخليج الفارسي ساحةً تائهةً بين البوارج والنيران.

خاتمة المشهد

ثمة معضلة واحدة تؤرق الطرفين: كيف يُوازن كلٌّ من ترامب ونتنياهو بين “عواصف الداخل” و"رهانات الخارج"؟

ترامب، المُكبّل بقيود ماغا المنقسم، والجمهور المتململ، لا يرى في المغامرة العسكرية إلا تسرُعًا قد يُهدر ما تبقى من رصيده، أما نتنياهو، المُطارَد بخيبات السياسة، فلا مهرب له من صيدٍ ثمين يُقدّمه للناخبين — ولو كان مأخوذًا بالدم والنار.

ولئن لم يُفضِ لقاء مارالاغو إلى قرارٍ باتّ، إلا أنّه كشف ما وراء الستار: لا طريق مستبعد كلّيًا، إنما الوقت الحاضر مُكرَّسٌ للإعداد النفسي، والتضليل الإعلامي، وتكثيف الضغط عبر أدوات القوة الناعمة.

كلمات مفتاحية :

إيران نتنياهو ترامب لقاء فلوريدا الکيان الصهيوني سوريا لبنان حماس غزة

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

صور نادرة..مسيرة جهاد حتى الاستشهاد

صور نادرة..مسيرة جهاد حتى الاستشهاد