الوقت- وثقت منظمة "البيدر" الحقوقية تهجيراً قسرياً ممنهجاً طال 214 أسرة بدوية وزراعية في المنطقة (ج) بالضفة الغربية منذ مطلع 2026، وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، مما يهدد بتغيير جذري للواقع الديموغرافي ويُفرغ مناطق حيوية من سكانها الأصليين.
تُعد المنطقة (ج) في الضفة الغربية، التي تشكل نحو 60% من مساحتها وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، أكثر المناطق عرضة للانتهاكات الممنهجة ضد السكان الفلسطينيين، خاصة التجمعات البدوية في الأغوار التي تواجه عزلة جغرافية وقيوداً شديدة على الوصول إلى المراعي والمياه.
وأفادت منظمة "البيدر" الحقوقية بأن 8 تجمعات بدوية تعرضت لاعتداءات أدت إلى تهجير سكانها بالكامل أو جزئياً منذ يناير/كانون الثاني 2026، أبرزها تجمع "شلال العوجا" الذي يضم 120 أسرة، إلى جانب تجمعات أخرى مثل "تل الصمادي" (10 أسر)، "وادي أبو الحيات" (6 أسر)، "البرج" (15 أسرة)، "الحمة" (20 أسرة)، "الميته" (20 أسرة)، "أبو همام" (12 أسرة)، و"الخلايل" (11 أسرة).
وتجاوزت الاعتداءات مجرد التهجير لتشمل تخريب الممتلكات، مهاجمة المواشي، إتلاف المعدات الزراعية، وتهديدات جسدية مباشرة للسكان أثناء الرعي أو قرب مساكنهم، مما خلق حالة من انعدام الأمن الدائم ودفع العائلات إلى النزوح الداخلي.
وأكد المحامي حسن مليحات، المشرف العام للمنظمة، أن أبرز أدوات الضغط تتمثل في تقييد حركة السكان والوصول إلى مصادر المياه والمراعي، ما يهدد مصادر رزقهم الأساسية من تربية المواشي والزراعة، ويؤدي إلى تفكك البنية العائلية التقليدية وارتفاع الفقر.
وحذرت "البيدر" من أن هذه السياسات تفاقم التدهور الاقتصادي والاجتماعي، وتساهم في إعادة رسم الخريطة الديموغرافية للضفة الغربية، مما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.
