الوقت ـ انتقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب "يشار" المعارض، غادي أيزنكوت، يوم الأربعاء، تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي زعم فيها أن إيران كانت تملك قنابل نووية، واعتبر أن هذه الادعاءات تُستخدم لتخويف الجمهور الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن أيزنكوت قوله خلال مؤتمر في وسط إسرائيل: "أدلى نتنياهو بتصريحات شائنة. لم تكن إيران تمتلك أي قنابل نووية على الإطلاق. إنه يختلق مزاعم لإخافة الرأي العام الإسرائيلي". وأضاف أن نتنياهو يلجأ إلى "الأكاذيب وقصر الذاكرة والتخويف" كأدوات سياسية.
وجاءت تصريحات أيزنكوت رداً على مقابلة أجراها نتنياهو مساء الثلاثاء مع القناة 14 اليسارية، قال فيها إن تل أبيب "هاجمت إيران مرتين لإنقاذ نفسها من الإبادة بالقنابل النووية التي كانت بحوزتهم بالفعل"، مهددًا بإمكانية شن "ضربة ثالثة إن لزم الأمر" ومؤكدًا أنه "طالما أنا رئيس الحكومة، فلن تملك إيران سلاحًا نوويًا".
وأشار أيزنكوت إلى أن هذه التصريحات صادرة في سياق حملة انتخابية تسبق إجراء انتخابات عامة في إسرائيل خلال الأشهر المقبلة، بعد أن أعلن الثلاثاء عزمه الترشح لمنصب رئيس الوزراء.
بدوره، عبّر رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينت، الذي شارك أيضًا في مؤتمر هرتسليا، عن موقف مماثل واصفًا مزاعم نتنياهو بشأن امتلاك إيران قنابل نووية بأنها "كذب"، وقال إنه أثناء ولايته لم يجد خطة واضحة للتعامل مع الملفّ النووي الإيراني لدى حكومة نتنياهو، ولا ميزانية مخصصة لوسائل الضرب المحتملة للبرنامج النووي الإيراني.
من ناحية أخرى، تنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية وتؤكد أن برنامجها النووي لأغراض سلمية، في حين لم تُصدر أي جهة دولية تقريرًا يؤكد امتلاك إيران قنابل نووية. وتُعتبر إسرائيل، وفق تقديرات دولية غير معلنة رسميًا، الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية.
وشهدت العلاقات الإقليمية تصعيدًا خلال العامين الأخيرين، إذ شنت أمريكا والكيان الإسرائيلي في فبراير/شباط 2026 هجمات استهدفت منشآت داخل إيران، وتضمنت العام 2025 عملية واسعة إسرائيلية استهدفت البرنامج النووي. وتبقى مسألة نوايا وقدرات إيران النووية موضوعًا محوريًا في الخطاب السياسي الإسرائيلي والأمريكي.
