الوقت ـ أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، بأن الجيش الإسرائيلي شرع في تنفيذ عملية تقليص واسعة النطاق لعدد جنود الاحتياط العاملين في الخدمة الفعلية، في خطوة تأتي وسط ضغوط مالية متزايدة تواجه المؤسسة العسكرية.
وقالت الصحيفة إن الجيش بدأ خفض أعداد قوات الاحتياط وأوامر التعبئة الطارئة المعروفة بـ"الأمر رقم 8"، في إطار ما وصفه مسؤولون عسكريون ببداية عودة تدريجية إلى الحياة الطبيعية بعد أشهر من القتال على عدة جبهات.
ونقلت عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه "وفقاً لأحدث التقييمات العملياتية، تقرر تقليص قوة الاحتياط وعدد أوامر التعبئة رقم 8"، مضيفاً أن خفض القوات سيُنفذ بشكل تدريجي ومختلف بين القطاعات العملياتية وفقاً للتقييمات الميدانية المستمرة.
ويُستخدم "الأمر رقم 8" كآلية تعبئة طارئة تتيح استدعاء جنود الاحتياط بسرعة خلال الحروب وحالات الطوارئ، وقد لجأت إليه إسرائيل على نطاق واسع منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبحسب الصحيفة، أُبلغ عدد من جنود الاحتياط خلال الأسبوع الماضي بأن الجيش يعتزم تقليص أوامر الاستدعاء الطارئ بصورة كبيرة، فيما أخطرت إحدى الوحدات عناصرها بخفض عدد الأفراد بنحو 50 بالمئة اعتباراً من الأسبوع المقبل.
كما أشارت إلى أن التقليصات ستشمل وحدات وقطاعات عملياتية متعددة، إلى جانب الحد من الأنشطة التي لا تُعد ضرورية للعمليات العسكرية، ولن تقتصر على وحدات الدفاع الإقليمي المكلفة بحماية المستوطنات.
وأوضح الجيش، وفق الصحيفة، أن القرار يعكس تراجع الحاجة إلى بعض قوات الاحتياط نتيجة انخفاض النشاط العملياتي أو إلغاء مهام لا تُعتبر ضرورية من الناحية العسكرية.
ويأتي هذا التوجه بعد أيام من تقارير تحدثت عن أزمة تمويل متفاقمة داخل المؤسسة العسكرية. وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" ذكرت في 5 يوليو/تموز الجاري أن الجيش يستعد لتسريح آلاف من جنود الاحتياط بحلول نهاية الشهر بسبب الضائقة المالية.
ووفق الصحيفة، من المتوقع أن ينخفض عدد جنود الاحتياط في الخدمة الفعلية من نحو 60 ألفاً إلى قرابة 50 ألفاً، في ظل ارتفاع النفقات العسكرية المرتبطة بالعمليات التي خاضتها إسرائيل في قطاع غزة ولبنان واليمن وإيران.
وتشير تقارير إعلامية عبرية إلى أن المؤسسة العسكرية تواجه عجزاً يقدّر بعشرات مليارات الشواكل، وسط خلافات متواصلة بين وزارتي الدفاع والمالية بشأن حجم الميزانية المطلوبة لتغطية التحديات الأمنية والعسكرية.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها "يديعوت أحرونوت" و"كالكاليست"، تشمل خطة التقليص خفض أعداد قوات الاحتياط العاملة ضمن منظومة "الدفاع الإقليمي"، بما في ذلك عناصر مكلفة بحماية مستوطنات في محيط قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى تقليص الطواقم في مقار القيادة العسكرية.
وتحدثت التقارير عن التوصل إلى تسوية مؤقتة بين وزارتي الدفاع والمالية تقضي بتوفير تمويل إضافي للمؤسسة العسكرية مقابل خفض الاعتماد على قوات الاحتياط وتقليص النفقات التشغيلية.
