الوقت ـ استشهد فلسطينيان وأصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة، بعضها وُصف بالحرج، جراء سلسلة غارات وهجمات نفذتها طائرات مسيّرة إسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في مؤشر على استمرار التصعيد الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وشهدت مدينة غزة ووسط القطاع، الجمعة، استهدافات متزامنة طالت تجمعات مدنية وخياماً للنازحين ومواقع سكنية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، وسط تحذيرات من تزايد المخاطر على المدنيين في المناطق المكتظة بالسكان والنازحين.
ووفق مصادر طبية ومحلية، استشهد الشاب طاهر عبد الواحد "أبو هادي" إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت منطقة الخوالدة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. كما استقبل مجمع العودة الطبي أربعة مصابين جراء قصف آخر استهدف تجمعاً للمواطنين في محيط المخيم.
وفي مدينة غزة، أصيب مواطن بجروح خطيرة جداً بعد استهداف مجموعة من المواطنين بصاروخ أطلقته طائرة مسيّرة عند مفترق "الشعبية" شرقي المدينة، وهي منطقة تشهد حركة نشطة للسكان.
كما استهدفت طائرة مسيّرة خيمة تؤوي نازحين في شارع النخيل بمدينة دير البلح وسط القطاع، ما أدى إلى إصابة أحد المواطنين ونقله إلى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج.
تصعيد متواصل رغم الهدنة
وتأتي هذه الهجمات بعد ساعات من استشهاد المواطن محمد عبيد وإصابة عدد من الأشخاص، بينهم سيدة وطفلة، جراء غارة جوية استهدفت شقة سكنية في منطقة التاج بحي اليرموك وسط مدينة غزة فجر الجمعة.
كما طال القصف سطح بناية في منطقة المؤسسات غرب المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية باتجاه المناطق الشرقية لحي التفاح، وإطلاق الزوارق الحربية نيرانها في عرض بحر غزة.
وتعكس هذه التطورات استمرار نمط الضربات المحدودة والمتفرقة التي تنفذها القوات الإسرائيلية عبر الطائرات المسيّرة والمدفعية والقطع البحرية، وهو ما تعتبره جهات فلسطينية خرقاً متواصلاً لاتفاق وقف إطلاق النار.
المسيّرات أداة التصعيد الأبرز
ويلاحظ في الأسابيع الأخيرة اعتماد متزايد على الطائرات المسيّرة في تنفيذ عمليات الاستهداف داخل قطاع غزة، حيث تتميز هذه الهجمات بسرعة تنفيذها وقدرتها على ضرب أهداف متحركة أو تجمعات مدنية في مناطق مختلفة من القطاع.
كما يثير استمرار التحليق المكثف للمسيّرات على ارتفاعات منخفضة حالة من القلق بين السكان، لا سيما في مناطق النزوح التي تعاني أصلاً من أوضاع إنسانية وأمنية معقدة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب إطلاق النار على المناطق الحدودية والقصف البحري، يهدد بتقويض فرص تثبيت التهدئة ويزيد من حجم الخسائر البشرية في صفوف المدنيين، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الإنسانية والصحية التي يواجهها سكان قطاع غزة.
