الوقت ـ أعلنت إيران، الأحد، إسقاط عدد من الأهداف الجوية المعادية في مناطق متفرقة من البلاد، بينها طائرات مسيّرة وصاروخ كروز، في وقت نددت فيه منظمة الطاقة النووية الإيرانية بما وصفته بـ"الهجوم الأمريكي" على موقع محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء في محافظة خوزستان، جنوب غرب البلاد.
وقالت العلاقات العامة للجيش الإيراني إن منظومات الدفاع الجوي التابعة له اعترضت ودمرت صاروخ كروز أمريكيًا غرب البلاد، مؤكدة أن عملية الاعتراض تمت ضمن شبكة الدفاع الجوي المتكاملة التي تغطي مختلف المناطق الإيرانية.
وفي بيان منفصل، أعلن الجيش الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة معادية من طراز MQ-9 في المنطقة الغربية من البلاد، موضحًا أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من رصد الهدف والتعامل معه بنجاح قبل تنفيذه مهمته.
كما أعلن الجيش الإيراني تدمير طائرة مسيّرة أخرى من طراز "لوكاس" في جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن عملية الإسقاط نُفذت بواسطة منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوة البحرية للجيش العاملة ضمن شبكة الدفاع الجوي الموحدة.
وفي السياق ذاته، أعلن حرس الثورة الإسلامية إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9 في أجواء مدينة أهواز بمحافظة خوزستان، بواسطة منظومة دفاع جوي تابعة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري. وتُعد هذه الطائرة من أبرز الطائرات المسيّرة الأمريكية المستخدمة في مهام الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ الضربات الجوية، وتقدر قيمتها بنحو 28 مليون دولار.
وعلى صعيد متصل، أدانت منظمة الطاقة النووية الإيرانية ما قالت إنه هجوم أمريكي استهدف موقع محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء في محافظة خوزستان. وأوضحت المنظمة أن الموقع تعرض فجر الأحد لسقوط عدة مقذوفات، معتبرة أن الهجوم يمثل انتهاكًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تحظر استهداف المنشآت النووية.
وأكدت المنظمة أن محطة دارخوين تعد أحد المشاريع الاستراتيجية في قطاع الطاقة النووية السلمية الإيراني، مشددة على أن استهدافها لن يثني طهران عن مواصلة برامجها العلمية والتقنية.
وفي خضم هذه التطورات، أكد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، تمسك إيران ومحور المقاومة بمواصلة نهج المقاومة. وقال في رسالة نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" إن قادة ومقاتلي جبهات المقاومة سيواصلون السير على "درب المقاومة المشرف" تحت قيادة المرشد الأعلى، مجددًا التأكيد على ما وصفه بالالتزام بالعهد الذي قطعته قوى المقاومة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وسط تبادل للاتهامات بشأن الهجمات والاستهدافات المتبادلة في المنطقة، ما يثير مخاوف من اتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على أمن واستقرار الشرق الأوسط.
