الوقت ـ أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء اليوم الأربعاء، بمقتل جنديين من جيش الاحتلال وإصابة سبعة آخرين، إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ كان يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي في منطقة جنوب لبنان، في حصيلة هي الأكبر للخسائر البشرية في صفوف الاحتلال خلال الأيام الأخيرة.
وذكر موقع "حدشوت بزمان" العبري أن القتلى ينتميان إلى لواء 55، مشيراً إلى أن العبوة الناسفة كانت مزروعة داخل المبنى الذي يتخذه جيش الاحتلال موقعاً عسكرياً منذ فترة في القطاع الجنوبي، ما أدى إلى انفجار عنيف أوقع إصابات وصفت بعضها بالخطيرة، جرى نقل المصابين على إثرها إلى المستشفيات بواسطة مروحيات عسكرية إسرائيلية.
وتزامن الحادث مع أنباء متداولة في وسائل الإعلام العبرية، أفادت في وقت سابق اليوم بإصابة عدد من الجنود إثر انفجار لغم أرضي في بلدة مجدل زون جنوبي لبنان، قبل أن تتضح معطيات الحادثة لتكشف عن عملية تفجير محكمة استهدفت موقعاً عسكرياً إسرائيلياً في عمق المنطقة الحدودية.
ويأتي هذا التطور الميداني الخطير في ظل استمرار قوات الاحتلال في تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، رغم وجود تفاهمات حول اتفاقية تهدئة ووقف إطلاق نار تم التوقيع عليها سابقاً في واشنطن برعاية أمريكية، والتي تشهد خروقات شبه يومية من جانب الاحتلال، عبر عمليات تفجير واستهدافات متفرقة في قرى وبلدات الجنوب، ما يدفع المشهد نحو مزيد من التصعيد المحتمل.
وفي مؤشر آخر على استمرار التوتر، كان ضابط في جيش الاحتلال قد أُصيب فجر السبت الماضي خلال اشتباكات مع عناصر من المقاومة الإسلامية في منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان، ما يؤكد أن جبهة الجنوب لم تشهد هدوءاً حقيقياً رغم الاتفاقات الرسمية.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ الثاني من آذار/مارس 2026، عدوانها العسكري الموسع على لبنان، والذي خلّف حتى اللحظة 4 آلاف و333 شهيداً، وأكثر من 12 ألفًا و250 جريحاً، وفق أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، وسط دمار هائل في البنى التحتية والمنازل والممتلكات في المناطق الجنوبية والضاحية الجنوبية لبيروت.
كما لا تزال "إسرائيل" تحتل مساحات واسعة من جنوب لبنان، بعضها يعود احتلاله إلى عقود مضت، بينما وسّعت مناطق سيطرتها خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل العمق اللبناني، في خرق فاضح للسيادة اللبنانية وللقرار 1701، وسط صمت دولي وغطاء أمريكي مفتوح للاحتلال.
