موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
مقالات

الأهمية الاستراتيجية لمرتفعات “علي الطاهر”... العقدة المحورية في حرب لبنان

الإثنين 10 ربيع الاول 1448
الأهمية الاستراتيجية لمرتفعات “علي الطاهر”... العقدة المحورية في حرب لبنان

الوقت - في حروبنا المعاصرة، لا يُعد الاستيلاء على مرتفعٍ ما مرادفاً حتمياً للنصر المؤزر، بل تتجلى قيمته الحقيقية حين يُتخذ منصةً لفرض التفوق الاستخباراتي، وإحكام السيطرة على مسارات التحرك، وتكبيد الخصم أثماناً باهظةً. من هذه الزاوية، تتجاوز مرتفعات “علي الطاهر” كونها هدفاً جغرافياً معزولاً، لتشكّل حلقةً حيويةً ضمن شبكة جغرافية وعسكرية أكثر اتساعاً وتعقيداً.

وخلال الأسابيع الأخيرة، وعلى الرغم من انخراط جيش الاحتلال الصهيوني في مفاوضات مع الحكومة اللبنانية بغية وقف إطلاق النار، إلا أنه شنّ أعنف موجة من القصف على لبنان منذ اندلاع حرب غزة ودخول “حزب الله” على خط المواجهة ذوداً عن المقاومة الفلسطينية. وقد تجلى الهدف الأبرز لهذه الحملة الشعواء في السيطرة على تلال “علي الطاهر” شرقي النبطية، مما يشي بأهميتها الاستراتيجية ودورها الحاسم في قلب معادلات الحرب.

الارتفاع: حجر الزاوية الاستراتيجي

تكمن السمة الأبرز لمرتفعات “علي الطاهر” في موقعها المرتفع والمشرف. ففي التضاريس الوعرة لجنوب لبنان، تكتسب المرتفعات المهيمنة قيمةً عسكريةً لا يُستهان بها؛ إذ تتيح هذه النقاط الاستراتيجية رصداً أدقّ للتحركات الميدانية، وتوفّر عمقاً بصرياً استثنائياً لمنظومات الاستطلاع وتوجيه النيران.

وبناءً عليه، لا ينبغي قياس الأهمية الاستراتيجية لـ “علي الطاهر” بمساحة الأرض التي تمنحها لأي من الطرفين فحسب، بل يكمن السؤال الأهم في: مَن يمتلك القدرة على توظيف هذا الارتفاع لكشف ساحة المعركة، وتوجيه النيران، وشلّ حركة الخصم وتكبيل مناوراته؟

ولهذا السبب، حتى وإن نجح طرف ما في بسط سيطرته على هذه المرتفعات لفترة وجيزة، فإن الصمود في وجه الهجمات المضادة، وتأمين خطوط الإمداد، وتوفير المظلة الاستخباراتية والغطاء الناري لها، سيظل تحدياً عسيراً ومهمةً محفوفةً بالمكاره.

المعركة ليست على الأرض بل على حرية المناورة

يتجلى أحد أهم الأبعاد الاستراتيجية لهذه المنطقة، في مدى تأثيرها على حرية تنقل القوات. فجنوب لبنان يتميز بشبكة معقدة ومترابطة من الطرق الرئيسية والفرعية والقرى والمرتفعات. وحينما يُحكم أي طرف قبضته على مرتفع حيوي، فإنه يُحيل تحركات خصمه إلى عملية مكلفة للغاية ومكشوفة يسهل التنبؤ بها.

من هذا المنطلق، يمكن قراءة الغاية المرجوة لـ "إسرائيل" من وراء تكثيف ضغطها العسكري على “علي الطاهر” ضمن سياق أوسع: السعي الدؤوب لتحجيم قدرة “حزب الله” على النقل السلس لقواته، وتضييق الخناق على أنشطته العملياتية، فضلاً عن توسيع الرصد والاستطلاع الإسرائيلي في العمق الجنوبي اللبناني.

في المقابل، يستميت “حزب الله” في الدفاع عن هذه النقاط المفصلية؛ لإدراكه التام بأن التفريط في أي مرتفع قد يُحدث صدعاً في التلاحم الجغرافي لمواقعه الدفاعية، ويُقوّض من هوامش المناورة المتاحة لمقاتليه.

لماذا يسعى الكيان الصهيوني لتغيير الواقع الميداني في هذه المنطقة؟

يواجه الكيان الصهيوني معضلةً مستعصيةً في جنوب لبنان؛ فحتى لو تسنّى له اجتياح بعض النقاط الحدودية أو المرتفعات، فإن تحويل هذا الاختراق التكتيكي إلى واقع مستدام يتطلب تواجداً دائماً، وإسناداً لوجستياً مكثفاً، وسيطرةً لا تنقطع.

ولأجل ذلك، يُعد الضغط الممارس على “علي الطاهر” حلقةً في سلسلة مساعٍ رامية لفرض “حزام أمني” رقابي وعملياتي، حزامٌ يهدف إلى مباعدة المسافات بين مرابض “حزب الله” والمناطق الحساسة في شمال "إسرائيل"، وكبح قدرة الحزب على إعادة ترميم وهيكلة نسقه العسكري في الجنوب اللبناني.

لکن هذه المعادلة تفرز مفارقةً استراتيجيةً صارخةً: فكلما توغّل التواجد الإسرائيلي لفرض سيطرته الميدانية على الأرض، تعاظمت فاتورة الاحتفاظ بها. وفي خضم هذه الظروف، قد ينقلب المرتفع الذي بدا في الوهلة الأولى إنجازاً عسكرياً باهراً، إلى بقعة تستنزف الموارد وتستوجب حمايةً أبديةً.

قوة النيران بديلاً عن السيطرة المباشرة

من الأهمية بمكان، عند شرح دوافع الهجمات العنيفة على “علي الطاهر”، الالتفات إلى التحول الجذري في طبيعة المعارك البرية. ففي الحروب الحديثة، وقبل الشروع في أي زحف بري، يعمد الطرف المهاجم إلى إعادة تشكيل البيئة العملياتية عبر كثافة النيران الجوية والمدفعية، والجهد الاستطلاعي، والحرب الإلكترونية.

وعليه، قد تعكس شراسة الهجمات على هذه البقعة، مسعى حثيثاً لاستنزاف القدرات الدفاعية والاستخباراتية لـ “حزب الله”، وليس بالضرورة قراراً مبرماً باحتلالها على نحو دائم.

في الواقع، يجد الصهاينة أنفسهم أمام مسارين متوازيين: الأول، السيطرة الميدانية والاحتفاظ المباشر بالمرتفعات؛ والثاني، خلق بيئة قتالية تجعل من استثمار “حزب الله” لهذه المرتفعات أمراً بالغ الصعوبة، وذلك دون الحاجة إلى التواجد البري الدائم.

ورغم أن الخيار الثاني يبدو أكثر إغراءً من حيث تقليص النفقات والحدّ من الخسائر البشرية، إلا أن تحقيقه ليس باليسير؛ فتنظيم متمرس كـ “حزب الله” يمتلك من المرونة ما يمكّنه من الحفاظ على جزء لا يستهان به من قدراته عبر الاستعانة بالتضاريس المجاورة، والتحصينات المموّهة، وتوظيف تكتيكات قتالية لا مركزية.

التحدي الجوهري أمام “حزب الله”

بالنسبة لـ “حزب الله”، لا ينحصر الأمر في مجرد التشبث بتلةٍ بعينها؛ بل يكمن التحدي الأكبر في الحيلولة دون تحول أي موقعٍ مفقود إلى شرارةٍ تفجر “تأثير الدومينو”، وتؤدي إلى تهاوي بقية المواقع.

فإذا ما خرج مرتفعٌ حاكمٌ من عجلة العمليات، فقد يتخذه الخصم نقطة ارتكازٍ لتعزيز قدراته الاستطلاعية، وتكثيف الضغط على المناطق المتاخمة، واستحداث منصات جديدة للرماية النارية. ومن هنا، فإن الأهمية البالغة لـ “علي الطاهر” ترتهن، إلى حد بعيد، بمدى ارتباطها الوثيق بسائر المرتفعات والقرى ومحاور المواصلات في المنطقة.

وفي ظل هذه المعطيات، لا يجد “حزب الله” نفسه مضطراً، بالضرورة، للذود عن نقطةٍ ما حتى آخر رمق، بالمعنى الكلاسيكي للمعارك. ففي مجال الحروب غير المتكافئة، قد يفوق الحفاظ على زمام المبادرة الهجومية، وتشتيت القوات بذكاء، ومنع العدو من كشف خبايا الشبكة العملياتية بأكملها، أهميةَ التمسك المادي بجغرافية أي مرتفع.

“علي الطاهر” ومعادلة النبطية

ينبغي كذلك سبر أغوار الأهمية التي تحظى بها هذه المنطقة، من خلال ربطها بمحور النبطية وغيرها من النقاط المفصلية في الجنوب اللبناني. فالنبطية، بحكم موقعها الجغرافي وشبكة ارتباطاتها، تُعد قلب الجنوب النابض وأحد أهم مراكزه؛ وأي مساسٍ بهندسة المرتفعات المحيطة بها، من شأنه أن يترك بصمته جليةً على العمق العملياتي للمنطقة بأسرها.

غير أنه لا ينبغي تأويل هذا الأمر على أنه سيطرةٌ مباشرة على النبطية من قِبل أي مرتفعٍ بعينه. فالقيمة الحقيقية لأي مرتفع في بيئةٍ كهذه، لا تتجلى إلا متى تضافرت وتكاملت مع منظومةٍ من النقاط الاستراتيجية الأخرى. بعبارة أخرى، يمثّل “علي الطاهر” قطعةً في فسيفساء المشهد، لا المشهد برمته.

لماذا قد يكون الاجتياح البري باهظ التكلفة على الکيان الصهيوني؟

يمثّل الجنوب اللبناني مسرحاً بالغ التعقيد والوعورة أمام أي عملياتٍ برية. فالهيكلية العمرانية للقرى، والتضاريس المتموّجة بين مرتفعات ومنخفضات، والغطاء النباتي الكثيف، فضلاً عن إمكانية التخندق في مواقع مموّهة، جميعها تخلق واقعاً ميدانياً لا يُترجم فيه التفوق الجوي بالضرورة إلى سيطرة برية مطلقة.

إذ يتعين على القوة المهاجمة، إثر اقتحامها لأي منطقة، أن تقوم باستطلاعها، وتمشيطها، وتأمينها، ومن ثم التمركز فيها لحفظها؛ وهي مراحل تستلزم كلٌ منها ضريبةً مكلفةً وأثماناً مضنيةً. وتأسيساً على ذلك، حتى وإن تسنّى لكيان الاحتلال في إحدى مراحله العملياتية الاقتراب من “علي الطاهر” أو إحكام قبضته على أجزاء منه، فإن السؤال الفاصل سيظل قائماً: هل سيمتلك القدرة على حماية هذا الإنجاز التكتيكي في وجه الهجمات المضادة والضغط الميداني المستمر؟

الأبعاد السياسية: مرتفعٌ يتجاوز قيمته العسكرية

لا تقتصر أهمية “علي الطاهر” على الشقّ العسكري فحسب، بل تمتد لتلامس أبعاداً سياسيةً عميقةً. ففي أي مفاوضات قد تلوح في الأفق حول المستقبل الأمني للجنوب اللبناني، ستتداخل ملفات الحدود، وعمق انتشار القوات، وحرية حركة الجيش اللبناني، ووضعية “حزب الله”، جنباً إلى جنب مع الترتيبات الأمنية في المناطق الحدودية، لتشكّل نسيجاً متشابكاً ومعقداً.

ومن هذا المنظور، فإن بسط السيطرة على مرتفعٍ حاكم، أو حتى ممارسة الضغط عليه، يمكن أن يتحول إلى ورقة مساومة رابحة. فالطرف القادر على هندسة واقعٍ ميداني يميل لصالحه، سيسعى دؤوباً في أروقة المفاوضات المستقبلية لترجمة إنجازاته العسكرية إلى مكاسب سياسية وازنة. ولهذا السبب بالتحديد، لا يمكن فصل المعركة المستعرة على “علي الطاهر” عن أي مفاوضات محتملة حول الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.

المعضلة الأمريكية: الحيلولة دون تحول المكسب التكتيكي إلى حرب إقليمية

بالنسبة لواشنطن أيضاً، يحمل تصعيد وتيرة الصراع في الجنوب اللبناني فواتير سياسية وأمنية باهظة. فمن جهة، تطمح الولايات المتحدة إلى تحجيم قدرات “حزب الله” وتقليص حجم التهديد المحدق بالأراضي المحتلة؛ غير أن اتساع رقعة العمليات البرية الإسرائيلية من جهة أخرى، ينذر بخطر انزلاق أزمةٍ حدودية محدودة نحو أتون حربٍ إقليمية شاملة.

وعليه، فإن الموقف الأمريكي إزاء أي عمليات مرتقبة في هذه المنطقة، قد يحتكم إلى معادلة مزدوجة الحسابات: ممارسة أقصى درجات الضغط على “حزب الله”، شريطة عدم تجاوز الخطوط الحمراء التي قد تحيل حرب لبنان إلى أزمة إقليمية مستعرة. وهنا تماماً، تتجاوز أهمية “علي الطاهر” البعد التكتيكي البحت لتبلغ آفاقاً أرحب.

خلاصة القول: “علي الطاهر”… أيقونة الصراع على “العمق”

لا ينبغي اختزال الأهمية المحورية لـ “علي الطاهر” في مجرد ارتفاعه الشاهق، أو في مزاعم احتضانه لمنشآت سرية تحت الأرض. بل إن القيمة الاستراتيجية لهذه المنطقة تكمن في تموضعها الدقيق ضمن شبكة جغرافية واستخباراتية وعملياتية متشابكة في قلب الجنوب اللبناني.

تطمح "إسرائيل"، من خلال تكثيف ضغوطها على مثل هذه النقاط، إلى تقليص العمق العملياتي لـ “حزب الله”، وشلّ حرية حركته، وفرض مسافة أمان أوسع تفصل بين حدودها وبين معاقل الحزب. وفي المقابل، سيستميت “حزب الله” في سدّ الطريق أمام الصهاينة للحيلولة دون تحويل تفوقهم الموضعي إلى تغيير جذري ومستدام في معادلة الجنوب اللبناني.

ومن هذا المنطلق، لم يعد السؤال الجوهري حول “علي الطاهر” يدور في فلك: “مَن يبسط سيطرته على التلة؟”؛ بل يطرح نفسه سؤالٌ أكثر استراتيجيةً وعمقاً: “مَن يملك زمام المبادرة لتوظيف هذا المرتفع بغية تطويع سلوك الخصم، ومَن الذي يقوى على تعظيم كلفة احتفاظ العدو به؟”.

وإن سلّمنا بهذا المنطق، فلا يسعنا النظر إلى “علي الطاهر” كهدفٍ منفرد، بل ينبغي اعتباره حقل اختبارٍ حيّ لعقيدة الحرب الجديدة في جنوب لبنان؛ ساحةً تلتحم فيها التضاريس بالاستخبارات، وتتعانق فيها القوة النارية مع المناورة، لتُنسج خيوطها في النهاية مع طاولة المفاوضات السياسية.

 

كلمات مفتاحية :

لبنان الکيان الصهيوني مرتفعات علي الطاهر حزب الله جنوب لبنان

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة