الوقت - في مؤتمر صحفي عقده في يريفان، وجّه باشينيان إلى موسكو ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO) تهمة التقصير في تنفيذ “تعهداتهما الأمنية”، في إشارة إلى امتناع روسيا عن التدخل حين تصاعدت المواجهات بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان عام 2022.
وردّاً على سؤال حول أسباب عدم إدراج روسيا كشريك استراتيجي في برنامج الحكومة الأرمينية للسنوات 2026 إلى 2031، قال باشينيان: “بعد أحداث سبتمبر 2022، كيف يمكننا الجزم بوجود شراكة استراتيجية؟”
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء “الأناضول”، أضاف باشينيان: “إذا أقررنا الآن بعبارة ‘الشراكة الاستراتيجية’، فسوف تسألوننا عن سبب عدم التزام روسيا ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي بتعهداتهما الأمنية في سبتمبر 2022. فبأي جواب أردّ عليكم؟”
وينصّ برنامج الحكومة الأرمينية للسنوات 2026-2031 على أن الحوار مع روسيا سيستمر بهدف تطوير أوجه التعاون المتبادل والمتعدد الأطراف. وبحسب هذا البرنامج، ستنتهج أرمينيا سياسةً خارجيةً متوازنةً، بالتوازي مع تحوّل علاقاتها مع موسكو “في ظل الظروف الجديدة لإحلال السلام في المنطقة”.
وقال باشينيان، عند عرضه هذا البرنامج على البرلمان، إن التحول الجاري في العلاقات بين أرمينيا وروسيا، يمثّل مساراً طبيعياً في أعقاب إحلال السلام بين أرمينيا وجمهورية أذربيجان.
وفي المقابل، أكد المسؤولون الروس مراراً، ردّاً على المزاعم الأرمينية، أن التعهدات الأمنية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي لم تشمل قرهباغ في أي وقت، لكون هذه المنطقة معترفاً بها دولياً كجزء من أراضي جمهورية أذربيجان، وأن التزامات المنظمة الأمنية لا تتعلق إلا بالأراضي الأرمينية نفسها دون غيرها.
وتجدر الإشارة إلى أن أرمينيا وجمهورية أذربيجان قد خاضتا، منذ أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، سلسلةً من الحروب والنزاعات الحدودية على منطقة قرهباغ الواقعة داخل حدود جمهورية أذربيجان، وقد استعادت باكو السيطرة الكاملة على هذه المنطقة في عام 2023.
