الوقت - كشفت مصادر صحافية مغربية وهولندية عن موقف جوهرة نادي أياكس أمستردام عبدالله وزان، بعد تزايد الضغوط عليه في الآونة الأخيرة لإقناعه بتمثيل منتخب مسقط رأسه هولندا على حساب منتخب العائلة المغربي، وذلك بتوصية من المايسترو تشافي هيرنانديز، الذي تولى مؤخرا تدريب منتخب الطواحين البرتقالية خلفا للمخضرم الستيني رونالد كومان.
وتصدر الفتى البالغ من العمر 17 عاما، عناوين الصحف والمواقع الأوروبية في الأيام القليلة الماضية، وذلك بطبيعة الحال بسبب بدايته الصاروخية مع الفريق الأول لأصحاب “يوهان كرويف آرينا”، والتي أسفرت عن هدف أقل ما يُقال عنه عالمي، في مشاركته الأولى ضمن التشكيل الأساسي لأياكس في مباراة افتتاح دوري الإيرديفيسي ضد هيرنفين، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين للكل منتصف أغسطس/آب الجاري.
وبعد مساهمته في الفوز الثمين الذي تحقق على حساب سيون السويسري بنتيجة 5-3 في أمسية الخميس الماضي في بطولة المؤتمر الأوروبي، تعمد عبدالله وزان، وضع حدا لحالة الجدل التي أثيرت حول مستقبله الدولي، مؤكدا بشكل واضح وصريح، بأنه لم ولن يبدل ولاؤه لمنتخب الآباء والأجداد، وذلك بعد القرار الذي اتخذ قبل عامين، باختيار تمثيل أشبال المغرب على حساب نظرائهم في وطن الأراضي المنخفضة، وهذا في مقابلة سريعة مع قناة “زيغو سبورت”.
ونقلت منصة “أكادير 24” المحلية على لسان لاعب منتخب الناشئين في نفس الظهور الإعلامي، أن هدفه الرئيسي في الوقت الحالي هو “تحقيق حلم اللعب لمنتخب المغرب الأول”، ليقطع الطريق أمام المحاولات الهولندية المكثفة لإقناعه بدخول مشروع تشافي الجديد مع أباطرة الكرة الشاملة، وحدث ذلك بعد دخول مدرب الأسود محمد وهبي على الخط، بتواصله المستمر مع اللاعب وعائلته، قبل أن يختصه بأول زيارة خارجية منذ عودة أشرف حكيمي ورفاقه من كأس العالم 2026.
أيضا صحيفة “المنتخب” المغربية، بصمت على صحة هذه الأنباء، لافتة في تقرير خاص إلى أن عرّاب المنتخب سافر إلى هولندا لإغلاق ملف وزان بشكل نهائي، وذلك بالتزامن مع انتشار صورة لوهبي وأحد مساعديه مع اللاعب ووكيل أعماله في أحد مطاعم أمستردام، وهي الصورة التي اُلتقطت بعد رصد مدرب أبطال العالم للشباب تحت 20 عاما، في مدرجات “يوهان كرويف آرينا”، لمتابعة نجمه المستقبلي على أرض الملعب، قبل أن يخبره وجها لوجه، بأنه نجح في إثارة إعجاب الجهاز الفني، ولا ينقصه سوى الاستمرارية ليبدأ في شق طريقه وتحقيق أحلامه مع المنتخب الأول.
ومعروف أن عبدالله وزان، كان قاب قوسين أو أدنى من ارتداء قميص ريال مدريد في مثل هذه الأيام من العام الماضي، لدرجة أن بعض المصادر الصحافية التي تحظى بمصداقية لا بأس بها، أجمعت على أن ذهابه إلى مدينة “فالديبيباس” البيضاء مجرد مسألة وقت، قبل أن يتراجع النادي الميرنغي عن الصفقة، بحجة عدم اجتيازه الكشف الطبي، وهو ما دفعه للعودة مرة أخرى إلى ناديه الهولندي، وبالتبعية استمرت عملية تأهيله مع قطاع الشباب ريثما تنفجر موهبته بمجرد حصوله على فرصته الأولى مع الكبار.
