الوقت - تعرّضت موسكو والمناطق المحيطة بالعاصمة الروسية لموجة ضخمة من الطائرات المسيّرة، في واحد من أوسع الهجمات التي تنفذها أوكرانيا منذ بدء الحرب حتى الآن؛ هجوم وصفته السلطات الروسية بأنه من أكبر الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تعرّضت لها موسكو على الإطلاق.
وأعلن سيرغي سوبيانين، عمدة موسكو، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تمكّنت خلال هذا الهجوم من رصد وتدمير أكثر من 1600 طائرة مسيّرة في مناطق متفرقة، منها نحو 450 طائرة كانت متوجهة صوب موسكو مباشرةً.
وعلى الرغم من النشاط الكبير الذي أظهرته منظومات الدفاع الجوي، تمكّن عدد من الطائرات المسيّرة، أو حطامها، من الوصول إلى مناطق مختلفة. وكان من أبرز الأهداف التي تعرّضت للضرب مصفاة نفط موسكو، حيث أفادت السلطات الروسية بأن عدة طائرات مسيّرة تمكّنت من الوصول إلى محيط المصفاة، مما تسبب في أضرار في أجزاء من منشآتها.
وفي منطقة “رامينسكوييه” الواقعة في ضواحي موسكو، أدى سقوط طائرة مسيّرة إلى اندلاع حريق في مبنى سكني يتكوّن من 21 طابقًا. وتم إخلاء نحو 400 شخص من هذا المبنى، من بينهم 70 طفلاً، فيما تعرّضت عدة سيارات ومبانٍ مجاورة لأضرار جسيمة.
وأعلنت سلطات منطقة موسكو عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة نحو عشرين آخرين جراء هذه الهجمات.
وزعم سوبيانين أن هذا الهجوم استهدف زرع الفوضى وإحداث اضطراب في مسار الانتخابات البرلمانية الروسية.
في المقابل، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات الأوكرانية البعيدة المدى بأنها جزء من مساعي بلاده الرامية إلى استهداف البنى التحتية النفطية واللوجستية الروسية.
وقد تصاعدت حدّة الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة، حيث ظلت البنى التحتية للطاقة والمصافي والمراكز اللوجستية من أهم الأهداف التي تتناوب روسيا وأوكرانيا على ضربها في إطار هذا الصراع المتصاعد.
