الوقت - على هامش اجتماعات الجمعیة العامة للأمم المتحدة في نیویورك، عقد خبراء ومسؤولون من المنظمة الدولیة جلسة نقاشیة تحت عنوان “أفغانستان في الخط الأمامي للضغوط المناخیة والهجرة”.
وتناول المشاركون في هذه الجلسة تفاقم أزمة المیاه في أفغانستان، وموجات الجفاف، والفیضانات، ونزوح السكان وتشرّدهم، فضلاً عن تداعیات التغیّر المناخي بصورة عامة.
وبحسب ما نقلته وكالة “آریانا نیوز”، قالت سیلوين هارت، مستشارة الأمین العام للأمم المتحدة لشؤون العمل المناخي، إن أفغانستان تواجه هشاشةً مناخیةً حادةً، إلى جانب تدهور بیئي، وضعف اقتصادي، ومحدودیة في قدرات مؤسساتها الحكومیة.
وأضافت هارت: “لا تساهم أفغانستان سوى بأقل من 0.1 بالمئة من الانبعاثات العالمیة لغازات الاحتباس الحراري، ومع ذلك فهي تواجه ضعفاً شدیداً في مواجهة التغیّر المناخي، وتدهوراً بیئیاً، وهشاشة اقتصادیة، وقدرات مؤسسیة محدودة”.
وأوضحت أن موجات الجفاف المتتالیة على مدى أربع سنوات، من عام 2021 وحتى عام 2024، خلّفت تأثیراً بالغاً على المجتمعات الأفغانیة. كما أن الفیضانات المفاجئة التي ضربت البلاد في ربیع هذا العام قد طالت أكثر من 73 ألف شخص.
من جانبه، حذّر نجیب الله سدید، الخبیر في شؤون الموارد المائیة والتغیّر المناخي، من أن كابل قد تصبح، بحلول عام 2030، أول عاصمة في العالم تواجه شحّاً حاداً في المیاه الجوفیة.
وتشهد موارد المیاه الجوفیة في كابل، التي یُقدَّر عدد سكانها بنحو سبعة ملایین نسمة، تراجعاً مستمراً في ظلّ تزاید الطلب علیها. وقد حذّر خبراء من أن استمرار الاستغلال المفرط لهذه الموارد، وتراجع فرص الوصول إلى المیاه، قد یضعان العاصمة في السنوات المقبلة تحت وطأة أزمة مائیة خانقة.
