الوقت - كشف جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يوم الخميس، النقاب عن طائراته المسيّرة الجديدة، ونشر للمرة الأولى صوراً من خط إنتاج المسيّرات القتالية والهجومية المصنّعة محلياً. وتعكس هذه الخطوة مضيّ إيران في الاستثمار بتطوير التقنيات الوطنية، وتعزيز القدرة العملياتية لقواتها المسلحة. ووفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، جرى الكشف خلال زيارة اللواء أمير حاتمي، القائد العام للجيش، إلى أحد مراكز إنتاج المسيّرات القتالية.
وأشار اللواء حاتمي إلى تجربة القوات المسلحة الإيرانية في المواجهات الأخيرة، وأعلن أن البلاد بلغت مستوى لافتاً من الكفاءة في إنتاج المسيّرات وتوزيعها وصيانتها وتوظيفها. كما شدّد على ضرورة رفع الجاهزية القتالية، وتطوير المعدات بما يلائم المعطيات الجديدة في ساحة المعركة. وبحسب قائد الجيش، فإن من أبرز دروس المواجهات الماضية أن يُعتمد على القدرات الداخلية، وأن يُستعدّ لما قد يطرأ من تهديدات.
وتكمن أهمية نشر صور خط إنتاج المسيّرات المحلية في أن القدرة الدفاعية لا تقف عند تصميم منظومة متقدمة، بل يؤدي الإنتاج المتواصل، والإصلاح، والصيانة، واستبدال المعدات دوراً جوهرياً في الحفاظ على جاهزية القوات المسلحة. ومن شأن تنمية القدرات الداخلية أن تخفّف الاعتماد على الموردين الأجانب، وأن تتيح استمرار البرامج الدفاعية في ظل القيود الدولية.
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتطوير المسيّرة «آرش» ورفع وزن رأسها الحربي إلى 100 كيلوغرام. غير أن التفاصيل الفنية الكاملة، والمدى العملياتي، ودرجة الدقة، ونتائج اختبارات هذه المنظومات، لم يتأكد منها حتى الآن عبر مصدر مستقل.
وقد غدا تطوير المسيّرات في السنوات الأخيرة من أبرز ملامح التحولات العسكرية في العالم، إذ يمكن توظيفها في الاستطلاع، ومراقبة الحدود، وجمع المعلومات، والمهام القتالية. أما بالنسبة إلى إيران، فإن توسيع المعرفة بتصميم هذه المعدات وإنتاجها، يندرج ضمن استراتيجية تعزيز الردع والاتكاء على التقنية الوطنية.
ويدل هذا الكشف الجديد على أن برنامج تطوير المسيّرات في إيران ماضٍ في طريقه، وأن القدرات الإنتاجية المحلية في صدارة الأولويات. ومع ذلك، فإن تقدير مدى التفوق العملياتي لهذه المسيّرات يستلزم معلومات أدق عن أدائها الفعلي، ومقارنةً مستقلة بالمنظومات المماثلة.
