الوقت - نقلًا عن وكالة «أسوشيتد برس»، قرّرت وزارة الخارجية الأمريكية خفض أعداد الموظفين في سفاراتها بالأردن ولبنان وقطر والإمارات العربية المتحدة. وتواصل هذه السفارات عملها، غير أنّ مستوى نشاطها بات محدودًا.
واتُّخذ هذا القرار بعد أن زعم جي كلايتون، مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، في مذكرة موجّهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، أنّ الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية تمتلك أدلة تشير، بحسب ادعائه، إلى تزايد المساعي الإيرانية لاستهداف الموظفين الأمريكيين.
وذكرت «أسوشيتد برس» أنّ مسؤولين أمريكيين، دون أن يكشفوا علنًا تفاصيل الأدلة المزعومة، عدّوا التهديدات المنسوبة إلى إيران وحركة أنصار الله اليمنية من العوامل التي دفعت إلى تقليص عدد العاملين في السفارات.
ورغم صدور هذه التحذيرات، لم تُغلق السفارات الأمريكية الأربع في الأردن ولبنان وقطر والإمارات، ولم يُلزَم موظفوها بمغادرة بلدان عملهم، على خلاف الأمر المنفصل الذي صدر بإخراج الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من السعودية.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أشارت من قبل، في معرض تبريرها لتقييد نشاط سفاراتها في المنطقة، إلى تزايد التهديدات المنسوبة إلى أنصار الله اليمنية. ويُدخل صدور المذكرة الاستخباراتية الجديدة في هذا الملف مزاعم التهديد المباشر الذي تشكّله إيران للموظفين الأمريكيين.
ويأتي نشر هذا التحذير في وقت تتوقف فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوّح يوم الجمعة، خلال تجمّع انتخابي في فلوريدا، باحتمال تنفيذ عملية عسكرية أخرى ضد إيران، مدّعيًا أنّ على طهران أن تذعن لاتفاق.
ومع ذلك، شدّد مسؤولون أمريكيون على أنّ تقليص عدد موظفي السفارات لا يعني اتخاذ قرار ببدء هجمات جديدة، كما نفت واشنطن أي صلة بين هذه الإجراءات الأمنية وتخطيط محتمل لهجوم جديد على إيران.
غير أنّ المزاعم الاستخباراتية المطروحة بحق إيران لم تُرفق، في التقرير العلني المستند إليه، بأدلة مستقلة قابلة للتقييم تثبت صحتها.
