موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
تقارير
طُرح في جلسة تخصصية لقراءة نتائج الانتخابات الإسرائيلية

الانسداد السياسي والاجتماعي أبرز سيناريوهات ما بعد الانتخابات الإسرائيلية

الإثنين 21 جمادي الاول 1448
الانسداد السياسي والاجتماعي أبرز سيناريوهات ما بعد الانتخابات الإسرائيلية

الوقت - جاءت نتائج انتخابات الكنيست في الكيان الصهيوني في وقتٍ يقف فيه هذا الكيان، بعد حروب استنزاف، وإخفاقٍ في بلوغ أهدافه العسكرية ضد إيران، واستمرار أزمته الأمنية، وتفاقم عزلته الدولية، أمام شروخ سياسية واجتماعية عميقة. ومن أبرز ما أفرزته هذه الانتخابات تراجعُ مقاعد ائتلاف بنيامين نتنياهو من 67 إلى 53 مقعداً، وارتفاعٌ لافت في مشاركة الفلسطينيين والأحزاب العربية. وهي تحولات لم تكتفِ بإضعاف الموقع السياسي لرئيس وزراء الكيان، بل وضعت كذلك عقباتٍ جسيمة في طريق تشكيل حكومة جديدة.

في هذا السياق، عقد «معهد اندیشه سازان نور للدراسات» جلسةً تخصصيةً بحضور الدكتور أحمد زارعان والدكتور حسين آجرلو، الخبيرين في شؤون المنطقة والعلاقات الدولية، تناولت نتائج انتخابات الكنيست، وأسباب إخفاق نتنياهو، ومستقبل التحالفات السياسية، وانعكاس هذه التحولات على المعادلات الإقليمية وعلى مواجهة الكيان الصهيوني مع إيران.

هزيمة نتنياهو والانسداد في تشكيل الحكومة

استهلّ الدكتور أحمد زارعان حديثه في الجلسة بتوضيح البنية السياسية للكيان الصهيوني، فقال: إن النظام السياسي لهذا الكيان نظام برلماني تتركز فيه السلطة بيد الكنيست المؤلَّف من 120 مقعداً، ولا بد لأي تيار سياسي من دعم 61 نائباً على الأقل كي يشكّل الحكومة. وعلى امتداد تاريخ الكيان السياسي، لم ينجح حزب واحد بمفرده في بلوغ هذا العدد من المقاعد، فكانت الحكومات تُبنى دائماً على التحالفات.

وأضاف أن هذه البنية الائتلافية هي ذاتها ما جعل الحكومات هشّةً، حتى إن كثيراً منها سقط قبل أن يُتمّ ولايته ذات السنوات الأربع. ففي الأعوام من 2019 إلى 2022 أجرى الكيان خمس جولات انتخابية على الأقل، ومع ذلك عجزت الأحزاب عن تشكيل حكومة مستقرة. ومن ثَمَّ ظل تشكيل الحكومة في هذا الكيان مساراً محفوفاً بالمصاعب.

وأشار الخبير في شؤون المنطقة إلى خريطة الاصطفاف الحزبي في الانتخابات الأخيرة، فقال: دخل المعترك ثلاث كتل رئيسية: أولها الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو ومحوره حزب الليكود، وثانيها «ائتلاف التغيير» المؤلَّف من خصوم نتنياهو، وثالثها تيار الأحزاب العربية الذي خاض الانتخابات بقوائم مستقلة.

وتابع الدکتور زارعان: إن ائتلاف نتنياهو، الذي تشكّل عام 2022، استطاع رغم الخلافات والتصدعات الداخلية أن يحافظ على تماسكه، فغدا من أطول الحكومات عمراً في تاريخ الكيان خلال العقود الأخيرة. أما «ائتلاف التغيير» فقد نشأ بهدف واحد هو إسقاط نتنياهو، وكان خصومه متفقين على ذلك.

طوفان الأقصى والحرب مع إيران: عاملا هزيمة نتنياهو الانتخابية

وفي حديثه عن الأجواء التي أحاطت بالانتخابات، قال الدکتور زارعان: كانت هذه أولى الانتخابات بعد عملية «طوفان الأقصى»، وقد أثّرت في نتائجها جملة من التطورات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والدولية. فإخفاقات الكيان الصهيوني وانتكاساته، ولا سيما في مواجهته مع إيران، وعزلته الإقليمية والدولية، وتنامي النفور من "إسرائيل" في الرأي العام العالمي، وتبعات حروب الاستنزاف الاقتصادية، كلها كانت من العوامل التي أثّرت علی المناخ الانتخابي.

وأضاف أن شعور المستوطنين بانعدام الأمن، كان أيضاً من المتغيرات المهمة في هذه الانتخابات. فقد حاول نتنياهو أن يعزز موقعه متكئاً على ادعاء توفير الأمن وتحقيق الانتصارات العسكرية، غير أن النتائج بيّنت أن هذه الرواية لم تُقنع الرأي العام في المجتمع الصهيوني.

وعدّ الخبير ارتفاعَ مشاركة الفلسطينيين إحدى مفاجآت الانتخابات، قائلاً: بلغت مشاركة العرب نحو 80 بالمئة، وهو ما رفع مقاعد الأحزاب العربية من 10 إلى 19 مقعداً. كان ذلك انتصاراً كبيراً للأحزاب العربية، ودليلاً على أن حراكاً جماعياً أشبه بالحركة الشعبية قد تشكّل للحضور في الاستحقاق الانتخابي.

وأكد الدکتور زارعان أنه رغم شتى أشكال العرقلة التي استهدفت خفض مشاركة العرب، فقد توجّه قسم وافر من المجتمع العربي إلى صناديق الاقتراع. وكان السبب الرئيس لذلك شعور العرب بأن استمرار الوضع القائم يصبّ في غير مصلحتهم، ولا مصلحة فلسطينيي الضفة الغربية وغزة، بل المنطقة بأسرها، وقد توافر لديهم عزمٌ صادق على الحيلولة دون بقاء نتنياهو في السلطة.

ورأى أن تراجع مقاعد ائتلاف نتنياهو من 67 إلى 53 مقعداً هو المفاجأة الثانية للانتخابات، وقال: يعكس هذا التراجع انحسار الحظوة الشعبية لنتنياهو، وصار من الصعب عليه الآن أن يشكّل حكومةً جديدةً.

ثلاثة خطوط حمراء تسدّ طريق الحكومة الجديدة

وفي شرح العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة، قال الدکتور زارعان: ثمة ثلاثة خطوط حمراء رئيسية بين الأحزاب السياسية في الكيان الصهيوني، جعلت مسار تشكيل الحكومة بالغ التعقيد.

وأوضح أن الخط الأحمر الأول هو معارضة بعض الأحزاب عودةَ نتنياهو إلى رئاسة الوزراء، مضيفاً أن قسماً منها لا يقبل التحالف معه تحت أي ظرف.

وبيّن أن الخط الأحمر الثاني هو مسألة الخدمة العسكرية للحريديم، وقال: إن نتنياهو، كي يكسب دعم الأحزاب الحريدية، أعفاهم من الخدمة العسكرية، لكن بعض الأحزاب السياسية ترفض هذا الإجراء، وقد أعلنت أنها لن توافق على مثل هذا القانون بأي حال.

وعدّ الدکتور زارعان الخط الأحمر الثالث رفضَ بعض الأحزاب أي تحالف سياسي مع الممثلين العرب، مضيفاً: وفوق ذلك، فإن الاعتراض على مشاركة بن غفير وسائر تيارات اليمين المتطرف، يُعدّ من العقبات القائمة أيضاً.

وشدّد على أن نتنياهو يملك اليوم 53 مقعداً، ولكي يبلغ أغلبية الـ61 مقعداً عليه أن يتحالف مع أحزاب أخرى، لكن هذه الأحزاب نفسها تختلف اختلافاً جوهرياً بشأن عودته إلى رئاسة الوزراء وإعفاء الحريديم من الخدمة. ومن جهة أخرى، فإن نتنياهو لا يرضى بالتحالف مع الأحزاب العربية، ولن يتحالف كذلك مع أحزاب اليسار التي تملك مجتمعةً 8 مقاعد. أما غولان، رئيس حزب الديمقراطيين، فقد رفض أي تحالف مع اليمين المتطرف.

وأشار الخبير إلى مواقف أحزاب أخرى، فقال: إن تيار غادي آيزنكوت كذلك غير مستعد للتحالف مع نتنياهو، وأفيغدور ليبرمان أعلن معارضته الصريحة لقانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية. وهكذا فإن مجمل هذه الخلافات جعل طريق تشكيل الحكومة وعراً شديد الصعوبة.

انتخابات جديدة: السيناريو الأرجح في الأفق

وعن السيناريوهات المقبلة للمشهد السياسي في الكيان الصهيوني، قال الدکتور زارعان: من حيث الاحتمال، يمكن للأحزاب أن تتخطى خطوطها الحمراء، لكن احتمال ذلك يبدو ضعيفاً. ولا يتبدل الحال إلا إذا تدخل لاعب خارجي كالولايات المتحدة وأقنع الأحزاب بتشكيل حكومة ائتلافية.

وأضاف أن السيناريو الأرجح في الظرف الراهن هو انسداد الأفق السياسي والعودة إلى الانتخابات. فبحسب الآلية السياسية المعمول بها في الكيان، يمنح الرئيس الأحزابَ مهلة ثلاثة أشهر لتشكيل ائتلاف الأغلبية، وإذا أخفقت هذه المساعي أُجريت انتخابات جديدة خلال الأشهر الثلاثة التالية.

وتابع الخبير: غير أن أجواء الحرب قد تقلب المعادلات. فإن اندلعت حرب جديدة، فقد تتوافق الأحزاب على تشكيل حكومة، لكن بالنظر إلى المسار الحالي يبقى احتمال قيام حكومة مستقرة ضعيفاً.

الصدع الاجتماعي واحتمال تفاقم الأزمة الداخلية

ورأى الدکتور زارعان في نتائج الانتخابات علامةً جليّةً على انكشاف الشروخ الاجتماعية والسياسية العميقة في الكيان الصهيوني، وقال: إن هذا الكيان بات عرضةً لتوترات داخلية، وقد بلغ الاستقطاب في أجوائه السياسية حداً شديداً. كما أن تبادل الاتهامات بين معسكر نتنياهو وخصومه، يدل على تعقيد الوضع السياسي.

وأضاف أن نتنياهو حاول أن يقوّي موقعه عبر تقسيم المجتمع إلى قطبين متخاصمين، لكن هذه الاستراتيجية لم تُثمر النتيجة المرجوّة. وكانت الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية قد حذّرت من قبل من أن "إسرائيل" تقف على أعتاب حرب أهلية، وأن تماسكها السياسي والاجتماعي بلغ مرحلة الأزمة. ولا يزال الكيان الصهيوني يعاني من تبعات طوفان الأقصى، وإذا عجزت الأحزاب عن تشكيل حكومة جديدة، فإن الأوضاع الداخلية ستزداد تعقيداً.

عداء "إسرائيل" لإيران لا ينتهي بتغيّر الحكومات

وفي موضع آخر من الجلسة، تحدث الدکتور زارعان عن أثر نتائج انتخابات الكنيست في النزاع بين إيران والكيان الصهيوني، فقال: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بوصفها قوةً إقليميةً، ترصد جميع التطورات. ولا بد من إدراك أن المواجهة بين إيران و"إسرائيل" ذات طبيعة وجودية، ولن يزول هذا العداء بتبدّل الحكومات في تل أبيب.

وأضاف أنه قد تتغير تكتيكات مواجهة إيران بتغيّر الحكومة في الكيان الصهيوني، لكن جوهر التهديد سيبقى قائماً. فعلى سبيل المثال، طرح نفتالي بينيت في ولايته رئيساً للوزراء استراتيجية «الموت بألف خنجر»، وفي ذلك دلالة على أن مختلف الأجنحة الإسرائيلية قد تتبع أساليب متباينة في التعامل مع إيران.

وشدّد الخبير على أنه لا يمكن تحليل المتغير الإسرائيلي بمعزل عن الدور الأمريكي، قائلاً: ما دامت أمريكا حاضرةً في المنطقة بأهدافها غير المشروعة، فسيواصل الكيان الصهيوني تهديداته. ولذلك ينبغي النظر إلى المسألة الإسرائيلية في إطار التهديدات والتحركات الأمريكية ضد إيران.

الانتخابات الأمريكية وتبدّل ميزان القوى في واشنطن

وفي ختام هذا المحور، أشار الدکتور زارعان إلى أثر انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في وضع إيران، فقال: تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال خروج مجلس النواب من قبضة الجمهوريين، وانفراط وحدة البنية السياسية الأمريكية الخاضعة لسيطرة هذا الحزب.

وأضاف أنه في مثل هذه الحال، إذا ظفر الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس النواب، فسيسعون إلى إخضاع إدارة ترامب لمزيد من الرقابة والضبط. وقد يخلق ذلك وضعاً سياسياً جديداً في أمريكا، ويؤثر في قرارات إدارة ترامب في مجال السياسة الخارجية، بما في ذلك الملف الإيراني.

انهيار رواية النصر الإسرائيلي وتبدّل الاستقطابات السياسية

في الجزء الثاني من الجلسة المخصّصة لقراءة نتائج انتخابات الكيان الصهيوني، جعل الدكتور حسين آجرلو أولى أولوياته تحليلَ الخطاب الذي هيمن على الأجواء الانتخابية، بوصفه ثمرةً لمغامرات نتنياهو العسكرية من غزة إلى لبنان فإيران. وتحدّث عن تصدّع الصورة التي طالما رُوِّج لها عن هذا الكيان باعتباره «ديمقراطيةً» في غرب آسيا، ثم عدّد أبرز السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة.

استهلّ الخبير في شؤون المنطقة حديثه بتحليل نتائج الانتخابات في الأراضي المحتلة، فقال: إن من الروايات التي حرصت وسائل الإعلام الموالية للكيان الصهيوني على إبرازها أن "إسرائيل"، بفضل انتصاراتها العسكرية والتحولات الإقليمية، قد باتت صاحبة اليد العليا، غير أن نتائج الانتخابات أثبتت أن هذه الرواية لم تلقَ قبولاً داخل المجتمع الصهيوني.

وأضاف أنه حتى في الولايات المتحدة جرت حملة دعائية واسعة حول تفوّق "إسرائيل" وصناعة أسطورةٍ لنتنياهو، لكنّ هذه الرواية لم تبلغ مرادها. فنتنياهو لم يعجز عن الاحتفاظ بمقاعده السابقة فحسب، بل تراجعت مقاعد ائتلافه من 67 إلى 53 مقعداً.

وأوضح الخبير أن نتنياهو لجأ في خوض المنافسة الانتخابية إلى تكتيكات من قبيل الاستقطاب الثنائي، لكنّ هذه الاستراتيجية بدورها لم تأتِ بالثمرة المتوخاة.

انعدام الأمن في الشمال وسقوط الوعود الأمنية لنتنياهو

وفي معرض حديثه عن أسباب تراجع التأييد لنتنياهو، قال آجرلو: لم تعد روايته هي الرواية المهيمنة داخل الكيان الصهيوني. فمن أبرز هواجس المجتمع الصهيوني التهديداتُ الأمنية الجسيمة على الجبهة الشمالية والقلقُ من حزب الله، في حين كان نتنياهو قد زعم من قبل أنه قضى على انعدام الأمن في تلك المناطق.

وأضاف أن هذا بحد ذاته دليل على أن شعارات نتنياهو بشأن توفير الأمن لم تجد طريقها إلى قبول المجتمع الصهيوني؛ فالمستوطنون لا يزالون يعيشون هاجس الخوف، وقد أصاب ذلك الرصيدَ السياسي لرئيس وزراء الكيان بضرر بالغ.

حرب الأربعين يوماً: منعطف هزيمة نتنياهو

وتطرّق الخبير في موضع آخر من حديثه إلى حرب الأربعين يوماً على إيران، فقال: ربما كان بوسع نتنياهو قبل هذه الحرب أن يدّعي النصر، إلا أن حرب الأربعين يوماً لم تصنع التحول ولا النصر الذي أراده. فرغم ما هيّأه من مقدّمات داخلية وخارجية واسعة، لم يبلغ أهدافه المعلنة، وقد كان من المفترض أن يحسم هو وترامب الأمر في ثلاثة أيام.

وتابع آجرلو: دخلت قوتان نوويتان المعركة ضد إيران، وعلى الرغم من أنهما ألحقتا بها بعض الخسائر، فإنهما لم تدركا في نهاية المطاف مآربهما. وهذا الإخفاق هو ما جعل رواية التفوق العسكري الإسرائيلي عسيرة القبول بعد اليوم.

وأضاف أن حرب الأربعين يوماً جعلت صورة الكيان الصهيوني هشّةً داخل الأراضي المحتلة وخارجها. فقد هبط التأييد للحرب داخل "إسرائيل" هبوطاً حاداً، وصرّح منافسو نتنياهو علناً بضرورة انتهاج سبل أخرى في التعامل مع إيران، لأن الاستراتيجية التي أعلنها رئيس الوزراء لهزيمتها لم تُفضِ إلى نتيجة.

اتساع العزلة الدولية والكلفة الاقتصادية للحرب

وفي حديثه عن التبعات الدولية للحرب على إيران، قال آجرلو: لقد زادت حرب الأربعين يوماً نظرةَ الرأي العام العالمي إلى نتنياهو والكيان الصهيوني سلبيةً، وأُضيفت إلى سجلّه اتهاماتٌ بانتهاك حقوق الإنسان وارتكاب الجرائم.

وأضاف أن نتنياهو نجح عملياً في توسيع دائرة أعداء "إسرائيل" ومنتقديها؛ إذ انضمت دول مثل تركيا والسعودية ومصر إلى صفوف المنتقدين الجادّين للكيان الصهيوني، وتضرّرت صورته الدولية ضرراً بالغاً جرّاء الحروب التي أشعلها نتنياهو.

وأشار الخبير إلى التبعات الاقتصادية للحرب، قائلاً: تركت كلفة الحرب أثراً بيّناً في سكان الأراضي المحتلة، وألحقت بالمجتمع الصهيوني أضراراً اقتصاديةً واسعةً. وجملة القول إن الحرب مع إيران قلبت الطاولة على نتنياهو، وتمكّنت إيران ومحور المقاومة من زعزعة مكانة الكيان الصهيوني وصورته.

تناقضات التحالفات: من اليمين العلماني إلى اليمين الديني

وفي سياق شرحه تعقيدَ البنية الائتلافية للكيان الصهيوني، قال آجرلو: إن النظام الانتخابي لهذا الكيان نظام القوائم، وهو ما يجمع أحزاباً متباينة الميول، بل متناقضة، تحت مظلة ائتلاف واحد.

وأشار إلى المتناقضات في ائتلاف نتنياهو، فقال: الليكود حزب يميني علماني، ومن المنتظر بحكم توجهه السياسي أن يتعاون مع أحزاب مثل حزب ليبرمان، وهي كذلك يمينية علمانية، لكنّ نتنياهو آثر بدلاً من هذا التحالف أن يتعاون مع التيارات اليمينية الدينية.

وتابع أن التيارات الدينية نفسها تنقسم إلى فئتين: الأولى الحريديم المناهضون للخدمة العسكرية، والثانية تيارات مثل «القوة اليهودية» (بن غفير) و«الصهيونية الدينية» (سموتريتش) التي تنشد أهدافاً سياسيةً ودينيةً مغايرةً. وهذه التناقضات هي ما جعل قيام ائتلاف راسخ أمراً عسيراً.

وأكد آجرلو أنه يبدو أن حملة نتنياهو كانت قد خلصت إلى أن تشكيل ائتلاف أقصى غير متاح. ومن جهة أخرى، يواجه آيزنكوت بدوره عقبات في تشكيل الحكومة، ويُعدّ ملف الخدمة العسكرية للحريديم ووجودُ نتنياهو، من أبرز العقبات التي تعترض كلا التيارين.

أربعة سيناريوهات لتشكيل الحكومة في الكيان الصهيوني

وعن السيناريوهات المطروحة لتشكيل الحكومة، أشار آجرلو إلى التباس الظروف وتشابك المعطيات، فقال: صحيح أن بالإمكان تشكيل الحكومة بـ61 مقعداً، لكن الحفاظ عليها يتطلب 67 أو 68 مقعداً على الأقل، حتى يمكن إبقاؤها قائمةً إن انسحب حزب أو حزبان. ومن ناحية أخرى، لا يستطيع آيزنكوت أن يتحالف مع نتنياهو، لأنه أسّس حزب «يشار» تحت شعار إزاحة نتنياهو، ولأنه سيصطدم كذلك بتحدي مسألة تجنيد الحريديم.

ومن ثمّ ثمة عدة احتمالات. الأول أن يتشكل ائتلاف حكومي بضغط من ترامب، غير أن حكومةً كهذه ستعاني منذ ولادتها من هشاشة الثبات بسبب الخلافات الداخلية. والمسألة الثانية هي مسألة رئاسة الوزراء، أي من سيتولاها؛ وهي معضلة بالغة الجدية بالنظر إلى تجربة نتنياهو في نكث العهد في قضية اتفاقه مع بيني غانتس.

وعدّ الخبير السيناريو الثاني تشكيلَ ائتلاف مع الأحزاب العربية، وقال: إن كلا التيارين الرئيسيين أعلن في دعايته الانتخابية رفضه التحالف مع العرب، وهذا ما يعقّد هذا السيناريو. ومن جانب آخر، أعلنت «القائمة المشتركة» أنها غير مستعدة للتحالف مع الأحزاب الصهيونية.

وأوضح آجرلو أن السيناريو الثالث هو تشكيل حكومة أقلية، قائلاً: أعلنت الأحزاب العربية أنها قد تمنح أصواتها لحكومة آيزنكوت من دون مشاركة مباشرة في الحكومة. غير أن هذا السيناريو أيضاً تكتنفه عقباته وتعقيداته الخاصة، فإمكان قيام الحكومة قائم، لكنها ستكون بلا ريب حكومةً هشّةً.

وقارن الخبير الوضع الراهن بالأزمة السياسية في السنوات الماضية، فقال: يقارن كثير من المراقبين الحالة الراهنة بأجواء عام 2019، وهي الحقبة التي شهدت حتى عام 2022 خمس جولات انتخابية على الأقل، وتعاقبت فيها حكومات هشّة. ويرى بعضهم أن أحداث السابع من أكتوبر كانت بدورها من تداعيات تلك المرحلة من عدم الاستقرار السياسي.

وتابع: تدلّ الظروف الراهنة على أن الانتخابات الأخيرة لن تفضي على الأرجح إلى قيام حكومة مستقرة. فبحسب قانون الانتخابات، يُمنح المكلَّف الأول 28 يوماً لتشكيل الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوماً، ثم يُمنح الثاني 28 يوماً غير قابلة للتمديد، ويُعطى الثالث 14 يوماً ليجرّب حظّه. وعليه، فإن الوضع الراهن يشي بأن انتخابات جديدة واقعة لا محالة. وربما جعل نتنياهو في الانتخابات المقبلة من آيزنكوت هدفاً لهجماته السياسية بحجة عجزه عن تشكيل الحكومة.

الحكومة المؤقتة واحتمال استمرار الأزمة السياسية

وفي حديثه عن تبعات استمرار الانسداد السياسي، قال آجرلو: ستواجه الحكومة المؤقتة قيوداً في القرارات الكبرى وإقرار الميزانية، لكنّ نتنياهو يستطيع في هذه الفترة أن يواصل بعض الإجراءات الأمنية، ويوظّفها للتأثير في الانتخابات المقبلة.

وأضاف أن الخلافات السياسية بين التيارين قد تتكرر في الميدان القضائي أيضاً، وحتى لو قامت حكومة جديدة فإن احتمال أن تكون حكومةً هشّةً يظل قائماً.

ولادة استقطاب جديد بين اليهود والفلسطينيين

وفي القسم الختامي من حديثه، استعرض آجرلو التحولات التاريخية للاستقطابات السياسية في الكيان الصهيوني، فقال: حتى عام 1973 كانت حكومات "إسرائيل" في الغالب بيد تيار اليسار، ومنذ تسعينيات القرن الماضي نشأ الاستقطاب بين اليسار واليمين. ومنذ منتصف العقد الثاني من الألفية شهدنا نشوء استقطاب بين اليمين ويمين الوسط، ثم برز لاحقاً الخلاف بين اليمين الديني واليمين العلماني.

وشدد على أن استقطاباً جديداً يتشكّل الآن، أحد طرفيه التيارات اليهودية والطرف الآخر الفلسطينيون حَمَلة جنسية الكيان الصهيوني. وهذا الصدع، إلى جانب تعميقه الخلافات الاجتماعية، يحمل رسالةً بالغة الدلالة إلى الرأي العام العالمي مفادها أن الكيان الصهيوني، خلافاً لما يدّعيه من ديمقراطية، يعاني مشكلات خطيرة في العنصرية وفي الاعتراف بالحقوق السياسية للفلسطينيين.

المشاركة الانتخابية للعرب: «لا» لنتنياهو، لا دخولاً إلى الحكومة بالضرورة

وردّاً على سؤال عن احتمال إصابة المجتمع العربي بالإحباط إذا أخفقت الأحزاب العربية في استثمار ما حققته من نجاح في الانتخابات الحالية، قال آجرلو: شهدنا في الدورات السابقة أيضاً أن الأحزاب العربية كانت تحرز عدداً من المقاعد في الكنيست، ولكن أصواتها لم تكن تفضي في النهاية إلى تشكيل حكومة.

وأضاف أن تجارب الدورات الماضية بيّنت أن غياب الأحزاب العربية عن الحكومة لا يقود بالضرورة إلى إحباط المجتمع العربي، لأن الهدف الأساسي لهذه التيارات في الانتخابات الأخيرة كان الحيلولة دون استمرار نتنياهو في السلطة. ولذلك، فحتى لو لم تدخل الأحزاب العربية الحكومة، يبقى ارتفاع المشاركة وتعزيز موقعها في الكنيست مكسباً سياسياً مهماً.

 

كلمات مفتاحية :

الانتخابات الإسرائيلية السيناريوهات الكنيست الكيان الصهيوني نتنياهو المعارضة الدكتور زارعان الدكتور آجرلو

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

هنا لوس أنجلوس الأمريكية، وليست شوارع إيران!

هنا لوس أنجلوس الأمريكية، وليست شوارع إيران!